محمد جواد المحمودي

60

ترتيب الأمالي

باب 4 آداب الاحتضار وأحكامه ( 4437 ) « 1 * » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا أبي رحمه اللّه قال : حدثنا سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن خالد ، عن أحمد بن النضر الخزّاز ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر : عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « كان غلام من اليهود يأتي النبي صلّى اللّه عليه وآله كثيرا حتّى استخفّه ( استحقّه ) وربما أرسله في حاجة ، وربما كتب له الكتاب إلى قوم ، فافتقده أيّاما فسأل عنه ؟ فقال له قائل : تركته في اخر يوم من أيّام الدنيا . فأتاه النبي صلّى اللّه عليه وآله في ناس من أصحابه ، وكان [ له عليه السّلام ] « 1 » بركة لا يكاد يكلّم أحدا إلّا أجابه ، فقال : يا فلان . ففتح عينيه وقال : لبّيك يا أبا القاسم . قال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّي رسول اللّه . فنظر الغلام إلى أبيه فلم يقل له شيئا ، ثمّ ناداه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الثانية وقال له مثل قوله الأوّل ، فالتفت الغلام إلى أبيه فلم يقل له شيئا ، ثمّ ناداه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الثالثة فالتفت الغلام إلى أبيه ، فقال أبوه : إن شئت فقل وإن شئت فلا . فقال الغلام : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّك محمّد رسول اللّه ، ومات مكانه . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأبيه : أخرج عنّا ، ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله لأصحابه : اغسلوه وكفّنوه وائتوني به أصلّي عليه . ثمّ خرج وهو يقول : الحمد للّه الّذي أنجى بي اليوم نسمة من النّار » . ( أمالي الصدوق : المجلس 62 ، الحديث 10 ) أبو جعفر الطوسي ، عن الحسين بن عبيد اللّه الغضائري ، عن الصدوق مثله ، إلّا

--> ( 1 * ) - ورواه أحمد في مسند أنس بن مالك من مسنده : 3 : 260 ، والحاكم في كتاب الجنائز من المستدرك : 1 : 363 ، وابن الجوزي في « الوفا بأحوال المصطفى » : ص 440 ح 738 كلّهم عن أنس ، باختصار . ( 1 ) من أمالي الطوسي .